الشيخ بشير النجفي
118
مصطفى ، الدين القيم
ج - أن يكون حق الغير عين المال الموجود ولا يكون في ذمته . د - لا يعرف مقدار المال الحرام الممزوج بالحلال . إذا توفرت هذه الشرائط وجب فيه الخمس ويحل الباقي للمالك . 6 - الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم ولا فرق بين الأرض الزراعية وغيرها . والأحوط أن يدفع الخمس أيضا إذا انتقلت الأرض إلى الذمي بغير البيع كالهبة ونحوها . 7 - ما يفضل من مؤنة السنة ويدخل إلى المالك بأي سبب كان كالتجارة والصناعة أو الزراعة أو الصيد أو الحيازة وغيرها . المراد بالمئونة أمران : أ - ما يحتاج إليه هو ومن يعيله من مأكل ومشرب وملبس ومسكن وجميع ضروريات الحياة حسب مقامه الاجتماعي . ب - مؤنة التكسب وهي المصاريف التي تبذل في سبيل تحصيل الأرباح وصيانتها وزيادتها وكلا القسمين يستثنى من الخمس كما يستثنى من ربح السنة المال الذي لم يتعلق به الخمس أو كان تعلق به وأخرجه في السنين السابقة . كيف يتعلق الخمس بالأموال : يتعلق الخمس بجميع أصنافه بنفس المال ولكن المالك مخير بين دفع خمس العين وبين دفع قيمة الخمس . وإذا تعلق الخمس بعين المال فلا يجوز له التصرف في العين قبل أداء الخمس وإن تعهد والتزم بأدائه من مال آخر . فروع في الخمس : 1 - إذا مضى زمان على شخص ظل يكسب ويأكل ويصرف ولم يؤد الخمس فلا بد له من المصالحة مع الحاكم الشرعي لتصفية حسابه وتبرئة ذمته وتحديد رأس سنة مالية له . 2 - إذا تراكمت أموال الخمس في ذمة أحد فإن كان أداؤه دفعة واحدة مضرا بمال المالك جاز للحاكم الشرعي أو وكيله أن يقسط عليه الخمس . 3 - يجوز للحاكم الشرعي أن يتنازل أو يتسامح عن قسم من الخمس إذا كان استحصال الخمس متوقفا على ذلك . ولكن ينبغي أن يعلم المالك الذي عليه الخمس بأن عمل الحاكم هذا لا يبرأ ذمته عند اللّه وإنما التجأ إليه الحاكم الشرعي لأجل استنقاذ ما يمكن إنقاذه من حق الإمام والفقراء من بني هاشم .